المستحاضة تدع الصلاة أيام أقرائها التي كانت تجلس فيها، ثم تغتسل غسلًا واحدًا ثم تتوضأ لكل صلاة )) [1] .
[إسناده ضعيف] .
وقد اختلف العلماء في حكمهم على هذه الآثار الواردة في وضوء المستحاضة لكل صلاة، فمنهم من ضعف الأحاديث الواردة في الباب.
قال ابن رجب: أحاديث الوضوء لكل صلاة قد رويت من وجوه متعددة وهي مضطربة ومعللة [2] .
ولهذا ذهب المالكية إلى عدم وجوب الوضوء على المستحاضة لكل صلاة.
قال ابن عبد البر: والوضوء عليها عند مالك على الاستحباب دون الوجوب، قال: وقد احتج بعض أصحابنا على سقوط الوضوء بقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «فإذا ذهب قدرها فاغتسلي وصلي» ولم يذكر وضوءًا، قال: وممن قال بأن الوضوء على المستحاضة غير واجب ربيعة وعكرمة ومالك وأيوب وطائفة [3] .
وإذا لم تصح الآثار عن الرسول - صلى الله عليه وسلم - في وضوء المستحاضة، فإن النظر أيضًا يؤيد القول بعدم اعتبار خروج دم الاستحاضة وسلس البول ونحوهما حدثًا يوجب الوضوء، وذلك من وجوه:
(1) الأوسط (1984) سبق تخريجه انظر رقم (463) من كتاب الحيض والنفاس.
(2) شرح البخاري لابن رجب (2/ 73) .
(3) المرجع السابق، نفس الصفحة.