= عن محمد بن سيرين، قال: حدثني رجل عن عمرو بن وهب به.
والراجح أن ابن سيرين قد سمع الحديث من عمرو بن وهب دون واسطة، للأسباب التالية:
أولًا: أن رواية هشام بن حسان ويونس بن عبيد، صرح كل منهما بأن محمد بن سيرين قد سمعه من عمرو بن وهب، وهما من أثبت أصحاب ابن سيرين على الإطلاق، بل إن في رواية هشام بن حسان قصة تؤكد أن ابن سيرين سمعه من عمرو بن وهب، قال محمد بن سيرين: دخلت المسجد، فإذا عمرو بن وهب الثقفي قد دخل من الناحية الأخرى، فالتقينا قريبًا من وسط المسجد، ثم ذكر الحديث.
ثانيًا: قد تابع هشام بن حسان ويونس بن عبيد كل من عوف وسعيد بن عبد الرحمن الجمحي، وهؤلاء الأربعة لم يختلف عليهم في الحديث من كون ابن سيرين يرويه عن عمرو بن وهب.
ثالثًا: أن ابن علية قد رواه عن أيوب، كما هي رواية الجماعة.
رابعًا: أن الاختلاف على حماد بن زيد، فتارة يرويه كما هي رواية الجماعة، وتارة يجعل واسطة بين محمد بن سيرين وعمرو بن وهب رجلًا مبهمًا، مما يدل على أنه لم يحفظ الحديث، إلا أن يكون الخطأ من تلميذ حماد، والله أعلم.
الطريق الثالث: عروة بن المغيرة، عن المغيرة.
وحديثه في الصحيحين وليس فيهما المسح على الناصية، وإنما ذكر الوضوء والمسح على الخفين. انظر البخاري (182) ومسلم (274) .
الطريق الرابع: مسروق، عن المغيرة.
حديثه في صحيح البخاري (363) ومسلم (274 - 78) وليس فيها المسح على الناصية.
وقد رواه غير هؤلاء عن المغيرة بن شعبة حتى قال ابن عبد البر في التمهيد (11/ 127) : روي هذا الحديث عن المغيرة من نحو ستين طريقًا. اهـ وتتبع ذلك يطول، وإنما فصلنا الطريق الذي ورد فيه ذكر المسح على الناصية، والله أعلم.