قدامة [1] ، والزركشي [2] ، وابن عبد الهادي [3] ، وغيرهم.
وانظر كتاب إجماعات ابن عبد البر في العبادات فقد نقل الإجماع عن خلق كثير، وقد استفدت منه في نقل ما سبق [4] .
فإذا ثبت عندنا غسل الوجه، من كتاب الله سبحانه وتعالى، ومن سنة المصطفى - صلى الله عليه وسلم -، ومن إجماع الأمة، فإن حقيقة الغسل: هو مرور الماء على العضو.
قال ابن عابدين: غسل الوجه: هو إسالة الماء مع التقاطر ولو قطرة.
وقال أبو يوسف: هو مجرد بل المحل بالماء، سال أو لم يسل [5] .
قلت: يلزم من كلام أبي يوسف ألا يكون هناك فرق بين الغسل والمسح، ولكن عبارة صاحب فتح القدير أدق من هذا، فقد قال: يجزئ إذا سال بعض الماء على العضو وإن لم يتقاطر [6] .
فخرج عن صورة المسح، فتقاطر الماء ليس شرطًا، وسيلانه على العضو شرط، وإلا كان مسحًا.
هل يجب عليه إمرار اليد على الوجه؟.
(1) الشرح الكبير (49، 56، 67) .
(2) شرح الزركشي (1/ 182) .
(3) مغني ذوي الأفهام (44) .
(5) حاشية ابن عابدين (1/ 208) .
(6) فتح القدير (1/ 11) .