فهرس الكتاب

الصفحة 4525 من 6050

وقيل: يجب عليها الوضوء لكل صلاة مطلقًا فرضًا كانت أو نفلًا، خرج الوقت أو لم يخرج، وهو اختيار ابن حزم [1] .

وقيل: لا يعتبر خروج دم الاستحاضة حدثًا ناقضًا للوضوء، بل يستحب منه الوضوء ولا يجب، وبالتالي هي كغيرها تتوضأ متى شاءت. وهو مذهب المالكية، وهو الراجح [2] .

وقد ذكرت أدلة كل فريق، وبيان الراجح منه في كتابي الحيض والنفاس، وكتاب الاستنجاء، باب الاستنجاء من الحدث الدائم، فارجع إليه غير مأمور.

(1) المحلى (مسألة: 168) .

(2) قال صاحب مواهب الجليل (1/ 291) :"طريقة العراقيين من أصحابنا، أن ما خرج على وجه السلس لا ينقض الوضوء مطلقًا، وإنما يستحب منه الوضوء". ثم قال:

"والمشهور من المذهب طريقة المغاربة أن السلس على أربعة أقسام:"

الأول: أن يلازم، ولا يفارق، فلايجب الوضوء، ولا يستحب؛ إذ لا فائدة فيه، فلا ينتقض وضوء صاحبه بالبول المعتاد.

الثاني: أن تكون ملازمته أكثر من مفارقته، فيستحب الوضوء، إلا أن يشق ذلك عليه لبرد أو ضرورة فلا يستحب.

الثالث: أن يتساوى إتيانه ومفارقته، ففي وجوب الوضوء واستحبابه قولان""

ثم قال:

والرابع: أن تكون مفارقته أكثر، فالمشهور وجوب الوضوء، خلافًا للعراقيين فإنه عندهم مستحب. اهـ

وانظر حاشية الدسوقي (1/ 116) وانظر بهامش الصفحة التاج والإكليل.

وانظر الخرشي (1/ 152) ، فتح البر في ترتيب التمهيد (3/ 508) ، الاستذكار (3/ 225 - 226) القوانين الفقهية لابن جزي (ص29) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت