فهرس الكتاب

الصفحة 4485 من 6050

وقال النووي: فيه خمسة أوجه: أصحها إن صلى بالوضوء الأول فرضا أو نفلا وبه قطع البغوي.

والثاني: إن صلى فرضًا استحب وإلا فلا، وبه قطع الفوراني.

-قلت: وهذان القولان قولان أيضًا في مذهب المالكية - [1] .

= الوضوء الذي صلى به فرضا أو نفلا كما بينه فعل راوي الخبر وهو ابن عمر , فمن لم يصل به شيئا لا يسن له تجديده. اهـ. ومقتضى هذا كراهته , وإن تبدل المجلس ما لم يؤد به صلاة أو نحوها لكن ذكر سيدي عبد الغني النابلسي أن المفهوم من إطلاق الحديث مشروعيته ولو بلا فصل بصلاة أو مجلس آخر , ولا إسراف فيما هو مشروع, أما لو كرره ثالثًا أو رابعًا فيشترط لمشروعيته الفصل بما ذكر , وإلا كان إسرافا محضا اهـ فتأمل.

قلت: قوله إن الوضوء ليس مقصودًا لذاته غير صحيح، بل الصحيح أن الوضوء عبادة مقصودة لذاته، وقد يكون شرطًا لغيره. وهي مسألة مستقلة لعلي أتطرق إليها في ثنايا البحث إن شاء الله تعالى.

(1) في مذهب المالكية قولان: أحدهما: إن صلى به فرضًا، وهو اختيار القاضي عياض.

والثاني: إن صلى به صلاة فرضًا كانت أو نافلة. انظر التاج والإكليل (1/ 440) ، الخرشي (1/ 138) .

وقال في مواهب الجليل (1/ 303) :"وتجديد وضوء إن صلى به": ظاهره صلى به فريضة أو نافلة ولو ركعتين فقط، أو طاف به سبعًا، وهو كذلك قال في الطراز في باب أحكام النية: (فرع) روى معن عن مالك فيمن توضأ لنافلة. قال: أحب إلي أن يتوضأ لكل صلاة، وهذا يوهم بظاهره أن الوضوء للنافلة لا يستباح به غيرها وليس كذلك، وقد فسره سحنون في كتاب ابنه فقال: معناه أنه يستحب له طهر على طهر لا على الإيجاب، يريد كما يستحب أن يجدد للفرض طهرًا استحب أيضا في النافلة مثله, انتهى.

وقال اللخمي في أوائل تبصرته: ولا فضيلة في تكرار الغسل عقيب الغسل، ولا عند كل صلاة، فهو في ذلك بخلاف الوضوء، إلا ما وردت فيه السنة من الاغتسال للجمعة والعيدين والإحرام ودخول مكة ووقوف عرفة, انتهى. =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت