قال ابن منظور في اللسان: وهو أن تشد فرجها بخرقة عريضة أو قطنة تحتشي بها، وتوثق طرفيها في شيء تشده على وسطها فتمنع سيلان الدم وهو مأخوذ من: ثَفَر الدابة الذي يجعل تحت ذنبها.
وفي نسخة:"وتوثق طرفيها، ثم تربط فوق ذلك رباطًا، تشد طرفيه إلى حقب تشده كما تشد الثفر تحت ذنب الدابة" [1] .
وقال في تاج العروس:"والاستثفار أن يدخل الإنسان إزاره بين فخذيه ملويًا ثم يخرجه، والرجل يستثفر بإزاره عند الصراع، إذا هو لواه على فخذيه فشد طرفيه في حجزته وزاد ابن ظفر في شرح المقامات: حتى يكون كالتُّبان، وقد تقدم أن التبان هو السراويل الصغير، لا ساقين له .. الخ كلامه" [2] .
وورد كذلك التلجم والتحفظ في حديث حمنة بنت جحش، فقد رواه أحمد، وفيه:
"فقلت: يا رسول الله، إني استحاض حيضة كثيرة شديدة، فما ترى فيها، قد منعتني الصلاة والصيام، قال: أنعت لك الكرسف؛ فإنه يذهب الدم، قالت: هو أكثر من ذلك. قال: فتلجمي. قالت: إنما اثج ثجًا ... الحديث".
[والحديث ضعيف] [3] .
وجه الاستدلال:
قوله:"تلجمي"، قال ابن منظور في اللسان:"تلجمت المرأة، إذا"
(1) اللسان (4/ 105) .
(2) تاج العروس (6/ 148) .
(3) المسند (6/ 439) ، وسبق الكلام عليه في حديث رقم (456) .