فهرس الكتاب

الصفحة 3787 من 6050

والمقصود بالطهر التام، أن يبلغ أقل الطهر عندهم، وقد ذكرنا الأقوال في مذهب المالكية في أقل الطهر في مسألة مستقلة، أشهرها أنه خمسة عشر يومًا.

وقيل: تعمل بالتمييز، ولا تعمل بالعادة إلا إن وافقت العادة التمييز، وهو مذهب الشافعية [1] .

وقيل: تعمل بالعادة ولا تعمل بالتمييز، وهو المشهور من مذهب الحنابلة [2] . وهو وجه في مذهب الشافعية [3] .

فصارت الأقوال في المستحاضة المعتادة المميزة على قولين:

الأول: العمل بالعادة وحدها دون التمييز.

وهو مذهب الحنفية، والحنابلة، ووجه في مذهب الشافعية.

وقيل: العمل بالتمييز.

يكون بعد طهر تام من يوم حكم لها بالاستحاضة فالمميز حيض بالعبادة اتفاقًا، وفي العدة على المشهور، ثم قال: والدم المميز برائحة أو لون، أو رقة أو ثخن لا بكثرة أو قلة، لأنها تابعات للأكل والشرب، والحرارة والبرودة، ومفهوم قوله"مميز"لو لم يميز فهو استحاضة ومفهوم"بعد الطهر"أن المميز قبل طهر تام استحاضة"اهـ."

وقال الصاوي في الشرح الصغير (1/ 213) : ومفهوم قول المصنف"فإن ميزت بعد طهر تم"أنها إذا لم تميز فهى مستحاضة أبدًا، ويحكم عليها بأنها طاهر، ولو مكثت طول عمرها.

(1) الأم (1/ 61، 60) ، الحاوي الكبير (1/ 404) ، روضة الطالبين (1/ 150) ، وقال الرملي في نهاية المحتاج (1/ 345) :"ويحكم للمعتادة المميزة بالتمييز، لا العادة المخالفة له في الأصح".

(2) كشاف القناع (1/ 208) ، المبدع (1/ 278, 277) ، الإقناع (1/ 66) .

(3) الحاوي الكبير (1/ 404) ، روضة الطالبين (1/ 150) ، نهاية المحتاج - الرملي (1/ 345) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت