وقال مرة: ليس عندي بذلك، وحديث فاطمة أصح منه وأقوى إسنادًا، يعني: أنه لم يردها إلى غالب النساء بل ردها إلى العادة.
وقال أحمد أيضًا: في نفسي منه شيء.
ولكن ذكر أبو بكر الخلال أن أحمد رجع إلى القول بحديث حمنة، والأخذ به!!. اهـ كلام ابن رجب رحمه الله
قلت: والقول بالحديث، والأخذ به لا يعني صحته في نفسه ما لم يصرح المحدث بأنه صحيح، وكم من حديث ضعيف في الترمذي ويصرح الترمذي بأن العمل عليه، ولا يعني كون العمل عليه أن يكون صحيحًا في نفسه، وأقربها عندي حديث:"الماء طهور لا ينجسه شيء إلا ما غلب على طعمه ولونه وريحه"، فالاستثناء لا يثبت من جهة الحديث، والعمل عليه.
فقول أبي بكر الخلال بأن أحمد يقول بحديث حمنة ويأخذ به ليس صريحًا في كونه صحيحًا عنده.
وفي التمهيد لابن عبد البر (16/ 16) :"قال أبو داود: سمعت أحمد بن حنبل يقول: في الحيض حديثان، والآخر في نفسي منه شيء، قال أبو داود: يعني أنه في الحيض ثلاثة أحاديث، هى أصول هذا الباب:"
أحدها: حديث مالك، عن نافع، عن سليمان بن يسار.
والآخر: حديث هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة.
والثالث: والذي في قلبه منه شيء، وهو حديث حمنة بنت جحش الذي يرويه ابن عقيل"."
وقال الخطابي في معالم السنن (1/ 183) :"وقد ترك بعض العلماء القول بهذا الخبر؛ لأن ابن عقيل راويه ليس بذاك".
وصححه البخاري، قال الترمذي: سألت محمدًا عن هذا الحديث فقال: هو حديث حسن صحيح.
لكن البيهقي نقل عبارة البخارى بأتم مما نقل الترمذي إلا أنه ساقها بلاغًا.
قال البيهقي (1/ 339) : بلغني عن أبي عيسى الترمذي، أنه سمع محمد بن إسماعيل البخاري يقول: حديث حمنة بنت جحش في المستحاضة هو حديث حسن إلا أن إبراهيم بن محمد بن طلحة هو قديم، لا أدري سمع منه عبد الله بن محمد بن عقيل أم لا؟ وكان أحمد بن