وقيل: تقعد ما تقعد النساء من أسنانها وأترابها ولداتها [1] ، ثم هي مستحاضة بعد ذلك، تصلي وتصوم ويأتيها زوجها إلا أن ترى دمًا لا تشك فيه أنه دم حيضة. وهو رواية علي بن زياد عن مالك [2] .
وقيل: تقعد أيام لداتها ثم تستظهر بثلاثة أيام. وهي رواية ابن وهب عن مالك [3] .
وقيل: تجلس يومًا وليلة. وهو أحد القولين في مذهب الشافعية، وصححه جمهورهم [4] .
(1) هذه ألفاظ مترادفة الأسنان، واللدات والأتراب معناهما واحد. قال في اللسان (1/ 231) : الترب، واللدة، والسن، يقال: هذه تِرْب هذه أي لدتها. وقيل: ترب الرجل الذي ولد معه وأكثر ما يكون ذلك في المؤنث. وفي تاج العروس (1/ 323) : الأتراب: الأسنان، لا يقال: إلا للإناث وقيل للذكور الأسنان والأقران، وأما اللدات فإنه يكون للذكور والإناث. وفي اللسان، قال: عربًا أترابًا فسره ثعلب فقال: الأتراب هنا الأمثال. قال: وهو حسن إذ ليست هناك ولادة.
(2) المدونة (1/ 49) ، المنتقى (1/ 124) ، فتح البر بترتيب التمهيد (3/ 485) .
(3) المنتقى - الباجي (1/ 124) ، عارضة الأحوذي (1/ 209) ، وضعفه، حيث قال:"الاستظهار في الحديث إنما جاء في المعتادة وليست في المبتدأة في معناه".
(4) قال الرملي في نهاية المحتاج (1/ 343) :"الأظهر أن حيضها يوم وليلة".
وقال النووي في روضة الطالبين (1/ 143) :"أظهرهما: تحيض يومًا وليلة."
والثاني: ستًا وسبعًا. وعلى هذا في الست والسبع وجهان: أحدهما: للتخيير، فتحيض إن شاءت ستًا، وإن شاءت سبعًا. وأصحهما ليست للتخيير، بل إن كانت عادة النساء ستًا، تحيضت ستًا، وإن كانت سبعًا تحيضت سبعًا. وفي النساء المعتبرات أوجه أصحها: نساء عشيرتها من الأبوين، فإن لم يكن عشيرة فنساء بلدها. والثاني: نساء العصبات خاصة.