فهرس الكتاب

الصفحة 3682 من 6050

وفيه:"فقال عمر: يا رسول الله أفتحتسب بتلك التطليقة؟ قال: نعم" [1] .

[إسنادها ضعيف] .

فتبين من هذه الأدلة أن الاستدلال على وقوع الطلاق كالآتي:

1 -قوله - صلى الله عليه وسلم - في الحديث المتفق عليه:"مره فليراجعها"وحمله على الرد الحسي أي إرجاعها إلى بيته لا يقبل.

أولًا: أن اللفظ إذا جاء عن الشارع وكان له حقيقة شرعية، فإنها مقدمة على الحقيقة اللغوية والعرفية.

ثانيًا: لم يسأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - هل أخرجها ابن عمر من بيته حتى يطلب منه إرجاعها إلى البيت.

ثالثًا: أن وقوع الطلاق من ابن عمر بعد نزول سورة الطلاق، وبعد النهي الصريح عن إخراج المطلقة من بيت الزوجية {لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ} [2] . ولا نظن بابن عمر مخالفة السنة، ولو ثبت أن ابن عمر أخرجها من بيتها منعنا هذا الاحتمال لأن ابن عمر غير معصوم، ولكنه لم يثبت، فكيف يحمل اللفظ على أمر لم يتعرض له في الحديث البتة وعلى التنزل أن يقال: إن لفظ:"مره فليراجعها"يحتمل المراجعة الشرعية ويحتمل المراجعة الحسية، فإذا حملنا هذا اللفظ المتشابه، على بقية الألفاظ، وهو كون ابن عمر روى عنه مرفوعًا وموقوفًا، أنها حسبت عليه طلقة، تَعَيْن أن قولها"مره فليراجعها"المراد به

(1) سنن البيهقي (7/ 326) .

(2) الطلاق، الآية الأولى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت