فهرس الكتاب

الصفحة 3554 من 6050

الأحاديث، ومعلوم أن كثرة الأحاديث، وكون بعضها في الصحيحين قرينة قوية على ترجيحها على غيرها، بل لم يعارضها إلا هذا الحديث عن الحارث ابن أسامة.

الجواب الثاني: أن نقول بالنسخ، فالأحاديث التي ترخص للحائض بتركها للطواف كانت في حجة الوداع فتكون ناسخة وهذا ما رجحه الطحاوي [1] .

الجواب الثالث: أن يحمل حديث الحارث إذا كان في الزمان نفس، وفي الوقت مهلة، أما إذا أعجلها السير كان لها أن تنفر من غير وداع وهو اختيار الخطابي [2] .

الجواب الرابع: قال بعضهم: إن الحارث بن عبد الله بن أسامة مختلف في صحبته، وعليه يكون حديثه مرسلًا. وهذا القول ليس بشيء.

الجواب الخامس: أن عمر حين سئل عن الحائض قال: وليكن آخر عهدها الطواف بالبيت، كما في رواية أحمد، فوافق كلام عمر - رضي الله عنه - الحديث المرفوع:"لا ينفرن أحد حتى يكون آخر عهده بالبيت الطواف"وحين سمع منه الحارث قوله:"ليكن آخر عهدها الطواف بالبيت"قال الحارث كذلك أفتاني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أي لا ينفر أحد حتى يكون آخر عهده بالبيت الطواف، وكان قصد الحارث

(1) شرح معاني الآثار (2/ 235) .

(2) معالم السنن للخطابي (2/ 429) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت