فهرس الكتاب

الصفحة 3539 من 6050

بعضهم بعمرة، وبعضهم بحج، وكنت أنا ممن أهل بعمرة.

وجاء أيضًا من غير حديث عائشة أنها كانت ممن أحرم بعمرة.

(362) فقد روى مسلم رضي الله عنه، قال: حدثنا قتيبة بن سعيد ومحمد ابن رمح جميعا، عن الليث بن سعد، قال قتيبة: حدثنا ليث، عن أبي الزبير،

عن جابر رضي الله تعالى عنه أنه قال: أقبلنا مهلين مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بحج مفرد وأقبلت عائشة رضي الله تعالى عنها بعمرة حتى إذا كنا بسرف عركت، حتى إذا قدمنا طفنا بالكعبة والصفا والمروة، فأمرنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يحل منا من لم يكن معه هدي، قال فقلنا: حل ماذا؟ قال: الحل كله، فواقعنا النساء وتطيبنا بالطيب، ولبسنا ثيابنا وليس بيننا وبين عرفة إلا أربع ليال، ثم أهللنا يوم التروية ثم دخل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على عائشة رضي الله تعالى عنها، فوجدها تبكي، فقال: ما شأنك؟ قالت: شأني أني قد حضت وقد حل الناس ولم أحلل، ولم أطف بالبيت، والناس يذهبون إلى الحج الآن، فقال: إن هذا أمر كتبه الله علي بنات آدم، فاغتسلي، ثم أهلي بالحج، ففعلت، ووقفت المواقف حتى إذا طهرت طافت بالكعبة والصفا والمروة، ثم قال: قد حللت من حجك وعمرتك جميعا. فقالت: يا رسول الله إني أجد في نفسي أني لم أطف بالبيت حتى حججت، قال: فاذهب بها يا عبد الرحمن، فأعمرها من التنعيم وذلك ليلة الحصبة [1] .

حدثنا هشام، عن أبيه، عن عائشة، رضي الله تعالى عنها، قالت: خرجنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - موافين لهلال ذي الحجة، منا من أهل بعمرة، ومنا من أهل بحجة وعمرة، ومنا من أهل بحجة، فكنت فيمن أهل بعمرة.

(1) صحيح مسلم (1213) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت