فهرس الكتاب

الصفحة 3534 من 6050

الجواب الثاني:

قال ابن عبد البر:"جماعة من أصحابنا تأولوا قوله:"ودعي العمرة"دعي عمل العمرة، يعني الطواف بالبيت، والسعي بين الصفا والمروة، وكذلك تأولوا من روى:"واسكتي عن العمرة"ورواية من روى:"وأمسكي عن العمرة": أي أمسكي عن عمل العمرة، لا أنه أمر برفضها، وابتداء الحج وإنشائه كما زعم العراقيون" [1] .

وقال ابن القيم: قوله"دعي العمرة"أي دعيها بحالها، لا تخرجي منها، وليس المراد تركها، قالوا: ويدل عليه وجهان:

أحدهما: قوله:"يسعك طوافك لحجك وعمرتك"

الثاني: قوله:"كوني في عمرتك"قالوا: وهذا أولى من حمله على رفضها لسلامته من التناقض" [2] ."

الجواب الثالث:

قالوا: كانت عائشة يومئذ مهلة بالحج، ولم تكن مهلة بعمرة، وإذا كانت

فأعضل. اهـ

وانظر الموطأ برواية أبي مصعب الزهري ح (1325، 1324) والموطأ برواية الشيباني ح (466, 456) تجد صحة ما ذكره ابن عبد البر في التمهيد.

فرجع اللفظ إلى عروة، وصحت دعوى تفرد عروة بقوله:"دعي عمرتك"عن سائر الرواة. والله أعلم.

(1) التمهيد (8/ 216, 215) .

(2) زاد المعاد (2/ 169) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت