وإذا أوجبه على من فاته الوقوف بعرفة فذلك بسبب تفريطه.
ثالثًا: أن هذه المرأة إذا أمكنها العودة فلا يؤمن أن يصيبها الحيض كما أصابها في المرة الأولى، وهو أمر ممكن جدًا، ولا يستحيل حدوثه، فيقال لها: إذا لم يمكنك البقاء اذهبي إلى بلدك وارجعي مرة أخرى، والله سبحانه وتعالى لم يجعل على الأمة مثل هذا الحرج، ولا ما هو قريب منه.
السادس: أن يقال لها: تحللي كما يتحلل المحصر، مع بقاء الحج في ذمتها، فمتى قدرت على الحج لزمها، ثم إذا أصابها ذلك تحللت، وهكذا أبدًا حتى يمكنها الطواف طاهرًا.
فهذا التقدير وإن كان أفقه من التقدير الذي قبله؛ فإن هذه منعها خوف المقام من إتمام النسك، فهي كمن منعها عدو من الطواف في البيت، ومع هذا فالتقدير ضعيف، فإن الإحصار حقيقته أمر عارض للحاج يمنعه من الوصول إلى البيت في وقت الحج، وهذه متمكنة من البيت، ومن الحج من غير عدو ولا مرض ولا ذهاب نفقة، وإذا جعلنا هذه كالمحصر أوجبنا عليها الحج مرة ثانية مع خوف وقوع الحيض منها، والعذر للتحلل بالإحصار، وإذا كان الحيض لا يسقط فرض الحج عليها ابتداء،، فلا يكون موجبًا للتحلل والإحصار.
السابع: أن تستنيب من يحج عنها، وتكون كالمعضوب العاجز عن الحج بنفسه.
وهذا القول أولًا: لا يوجد أحد قال به.
وثانيًا: أن المعضوب الذي يجب عليه الاستنابة هو الذي لا يرجو زوال