أضعف الأقوال، وقد قاسوه على المغمى عليه والمجنون والحائض [1] ، ولا أدري ما هي العلة الجامعة بين المقيس والمقيس عليه.
وقيل: يصلي ويعيد. وهو المشهور من مذهب الشافعي [2] ، ورواية في مذهب مالك [3] .
وقيل: يصلي وتستحب له الإعادة، وهو منسوب للشافعي في القديم [4] .
وقيل: يصلي ولا يعيد، ويسقط عنه فرض الطهارة وهو الصحيح، وهو المشهور من مذهب أحمد [5] ، ورجحه ابن المنذر [6] ، وعليه بوب البخاري [7] .
واستدلوا لهذا القول بدليل عام، وخاص.
أما العام: فقوله تعالى: {لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إلا وُسْعَهَا} [8] ،
وقوله تعالى: {فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ} [9] .
وأما الدليل الخاص: فمنها ما رواه البخاري، قال: حدثنا زكريا ابن يحيى، قال: حدثنا عبد الله بن نمير، قال: حدثنا هشام بن عروة عن أبيه،
(1) انظر الشرح الصغير وحاشية الصاوي عليه (1/ 201) .
(2) المجموع (2/ 321) ، مغني المحتاج (1/ 106، 105) ، الأوسط (2/ 45) .
(3) انظر: الخرشي (1/ 200) ، مواهب الجليل (1/ 360) .
(4) انظر المجموع (2/ 322) ، مغني المحتاج (1/ 106) .
(5) كشاف القناع (1/ 171) ، شرح منتهى الإرادات (1/ 96) .
(6) الأوسط (2/ 46) .
(7) كتاب التيمم، الباب الثاني، قال: باب إذا لم يجد ماءً ولا ترابًا.
(8) البقرة: 286.
(9) التغابن: 16.