قال عبد الرحمن بن مهدى: ليث بن أبى سليم، وعطاء بن السائب، ويزيد بن أبي زياد ليث أحسنهم حالا عندي. الجرح والتعديل (6/ 332) . قلت: وليث مشهور ضعفه.
وقال أبو حاتم: محله الصدق قديمًا قبل أن يختلط، صالح مستقيم الحديث، ثم بآخرة تغير حفظه، في حديثه تخاليط كثيرة، وقديم السماع من عطاء سفيان وشعبة، وحديث البصريين الذين يحدثون عنه تخاليط كثيرة؛ لأنه قدم عليهم في آخر عمره، وما روى عنه ابن فضيل ففيه غلط واضطراب رفع أشياء كان يرويه عن التابعين فرفعه إلى الصحابة. الجرح والتعديل (6/ 332) .
وقال ابن علية هو أضعف عندي من ليث. والليث ضعيف. الطبقات الكبرى (6/ 338) .
وقال يحيى بن معين: ليث بن أبي سليم ضعيف مثل عطاء بن السائب، وجميع من روى عن عطاء روى عنه في الاختلاط إلا شعبة وسفيان. الكامل لابن عدي (5/ 361) .
وقال شعبة: حدثنا عطاء بن السائب، وكان نسيًا. تهذيب التهذيب (6/ 183) .
وقال يحيى بن سعيد القطان: ما سمعت أحدًا من الناس يقول في عطاء بن السائب شيئًا قط في حديثه القديم، وما حدث سفيان وشعبة عن عطاء بن السائب صحيح إلا حديثين كان شعبة يقول سمعتهما بآخرة عن زاذان. الجرح والتعديل (6/ 332) ، تهذيب الكمال (20/ 86) وانظر تاريخ البخاري الكبير (6/ 465) والضعفاء الصغير (276) .
قلت: لم يرو له مسلم، وروى له البخاري حديثًا واحدًا متابعة. وفي التقريب: صدوق اختلط.
فهل مثل هذا يقارب إبراهيم بن ميسرة، وعبد الله بن طاووس، وأحاديثهما في الكتب الستة، وتوثيقهما لا نزاع فيه، وهما من أخص أصحاب طاووس، أضف إلى ذلك أن عطاء بن السائب لم يرو عنه ممن اتفق على سماعه قبل الاختلاط إلا الثوري، وقد اختلف عليه في رفعه ووقفه، ورجح ابن حجر رواية من رواه عن سفيان موقوفًا.
وأما ليث بن أبي سليم، فضعفه مشتهر، وقد سبقت ترجمته، وفي التقريب: صدوق اختلط جدًا، ولم يتميز حديثه فترك. وعلى هذا يكون المحفوظ من رواية طاووس عن ابن عباس أنها موقوفة عليه.
ومع مخالفة عطاء بن السائب لمن هو أوثق منه، فقد اختلف عليه اختلافًا كثيرًا.