وخالفهم محمد بن عبد الله بن عبيد بن عمير، فرواه الطبراني (11/ 40، 341) من طريقه، عن إبراهيم بن ميسرة به مرفوعًا، ورفعه منكر؛ قال الحافظ في التلخيص (1/ 226) :"رفعه محمد بن عبد الله بن عبيد بن عمير، وهو ضعيف".
وقال البيهقي (5/ 87) :"ورواه الباغندي، عن عبد الله بن عمران، مرفوعًا، ولم يصنع شيئًا، فقد رواه ابن جريج وأبو عوانة عن إبراهيم بن ميسرة موقوفًا". اهـ كلام البيهقي رحمه الله.
الرابع: ليث بن أبي سليم، عن طاووس به مرفوعًا.
أخرجه الطبراني في الكبير (11/ 34) ح 10955، والبيهقي في السنن الكبرى (5/ 87) وهذا سند ضعيف من أجل ليث بن أبي سليم.
الخامس: الحسن بن مسلم، عن طاووس به موقوفًا.
أخرجه النسائي في المجتبى (2922) ، وفي الكبرى (2/ 406) . من طريق الحسن بن مسلم، عن طاووس، عن رجل أدرك النبي - صلى الله عليه وسلم -، قال: وذكره موقوفًا. والصحابي المبهم: هو ابن عباس.
فتلخص لنا أن طاووس قد اختلف عليه في رفعه ووقفه، فرواه عنه ابنه عبد الله، وإبراهيم بن ميسرة، والحسن بن مسلم موقوفًا.
ورواه عطاء بن السائب، وليث بن أبي سليم مرفوعًا، ولا شك أن رواية من رواه موقوفًا أرجح، وإليك تراجمهم لتقارن بينهم.
أما عبد الله بن طاوس اليماني.
فعن معمر قال: قال لي أيوب: إن كنت راحلًا إلى أحد فعليك بابن طاوس فهذا رحلتى. وفي التهذيب: فهذه رحلتي. التاريخ الكبير (5/ 323) ، الجرح والتعديل (5/ 88) ، تهذيب التهذيب (5/ 234) .
وعن عبد الرزاق أنا معمر قال: ما رأيت ابن فقيه مثل ابن طاوس. فقلت له: ولا هشام بن عروة؟ فقال حسبك بهشام بن عروة، ولكن لم أر مثل هذا وكان أعلم الناس بالعربية وأحسنهم خلقا.
وفي التاريخ الكبير: قيل: فهشام بن عروة؟ قال: كان هذا أجمع.
قال أبو حاتم: ثقة. التاريخ الكبير (5/ 323) ، الجرح والتعديل (5/ 88) .