عبد الرحمن، ذكرت لعروة، قال:
فأخبرتني عائشة رضي الله تعالى عنها: أن أول شيء بدأ به حين قدم النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه توضأ، ثم طاف، ثم لم تكن عمرة. الحديث [1] .
وجه الاستدلال:
أولًا: أن هذا الفعل امتثال لقوله تعالى: {وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ} [2] .
ثانيًا: قد روى مسلم في صحيحه، قال رحمه الله:
(332) حدثنا إسحاق بن إبراهيم وعلي بن خشرم جميعًا، عن عيسى بن يونس. قال ابن خشرم: أخبرنا عيسى، عن ابن جريج، أخبرني أبو الزبير
أنه سمع جابرًا يقول: رأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - يرمى على راحلته يوم النحر ويقول: لتأخذوا مناسككم فإني لا أدري لعلي لا أحج بعد حجتي هذه [3] .
قال الشنقيطي: وضوء النبي - صلى الله عليه وسلم - لطوافه، قد دل دليلان على أن الوضوء لازم لا بد منه.
أحدهما: أنه - صلى الله عليه وسلم - قال في حجة الوداع:"خذوا عني مناسككم"
وهذا الأمر للوجوب والتحتم، فلما توضأ للطواف لزمنا أن نأخذ عنه الوضوء للطواف امتثالًا لأمره، في قوله - صلى الله عليه وسلم -"خذوا عني مناسككم"
(1) رواه البخاري (1614) ، ومسلم (1235) وفي مسلم: قصة.
(2) الحج آية (29) .
(3) صحيح مسلم (1297) .