فهرس الكتاب

الصفحة 3445 من 6050

وعلى هذا القول يكون معنى:"إن حيضتك ليست في يدك"تحتمل معنين:

الأول: أن حيضتك في تقدير الله سبحانه وتعالى، كقوله - صلى الله عليه وسلم - في الحديث المتفق عليه:"إن هذا شيء كتبه الله على بنات آدم".

المعنى الثاني: أن يدك هي التي سوف تباشر الخمرة، ويدك طاهرة، فليست الحيضة في اليد.

القول الثاني في معنى الحديث: أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - طلب أن تناوله الخمرة وهو في المسجد وعائشة حائض، فيكون معنى ناوليني الخمرة من المسجد أي من قبل المسجد كما تقول: اعطني الثوب من النافذة أي من جهة النافذة.

فقد نقل النووي عن عياض، قال: "معناه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لها ذلك من المسجد: أي وهو في المسجد، لتناوله إياها من خارج المسجد، لا أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمرها أن تخرجها له من المسجد؛ لأنه - صلى الله عليه وسلم - كان في المسجد معتكفًا، وكانت عائشة في حجرتها وهي حائض، لقوله - صلى الله عليه وسلم:"إن حيضتك ليست في يدك"فإنها خافت من إدخال يدها في المسجد، ولو كان أمرها بدخول المسجد لم يكن لتخصيص اليد معنى" [1] .

قال ابن معين: ثقة. الجرح والتعديل (8/ 418) ، وتهذيب التهذيب (10/ 213) .

وذكره ابن حبان في الثقات. الثقات (7/ 524) .

وقال الذهبي: ثقة. الكاشف (5624) .

ومثل هذا لايقال له مقبول: أي لين الحديث إذا انفرد، لكن علة الإسناد أم منبوذ، حيث لم يرو عنها إلا ابنها منبوذ، ولم يوثقها أحد فهي مجهولة.

(1) شرح النووي لصحيح مسلم (1/ 596) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت