والحسن بن مسلم [1] .
وذهب عطاء [2] ، والحسن [3] ، وإبراهيم النخعي [4] ، إلى أن معنى قوله: {وَلَا جُنُبًا إلا عَابِرِي سَبِيلٍ} الجنب يمر في المسجد.
وقد حكي عن ابن مسعود بسند منقطع، وعن ابن عباس بسند ضعيف، وسبق الكلام عليهما فتحصل في معنى الآية قولان:
الأول: أن معنى قوله: {وَلَا جُنُبًا إلا عَابِرِي سَبِيلٍ} أي لا يقرب الصلاة الجنب إلا أن يكون مسافرًا فيتيمم ويصلي وهذا التفسير هو الثابت عن ابن عباس وعلي وجماعة من التابعين.
الثاني: أن معنى قوله: {وَلَا جُنُبًا إلا عَابِرِي سَبِيلٍ} أي: لا تقرب موضع الصلاة وأنت جنب إلا أن تكون مارًا في المسجد غير ماكث فيه.
وعليه فيكون معنى قوله: {لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ} أي لا تقربوا مواضع الصلاة [5] . ولكل قول عندي مرجح.
(1) رواه ابن أبي شيبة (1/ 144) رقم 1664 بسند صحيح، ورواه ابن جرير الطبري في تفسيره (9547) من طريق شيخ ابن أبي شيبة.
(2) رواه ابن أبي شيبة (1/ 135) بسند رجاله ثقات وفيه عنعنة ابن جريج عن عطاء لكنه مكثر عن عطاء فلعلها تغتفر.
(3) رواه ابن جرير الطبري (9559) بسند رجاله ثقات وفيه عنعنة قتادة، وهو مدلس مكثر.
(4) رواه ابن أبي شيبة (1/ 135) رقم 1554 بسند صحيح.
(5) انظر تفسير القرطبي (5/ 100) ، تفسير مجاهد (1/ 158) ، زاد المسير (2/ 90) ، فتح القدير (1/ 469) ، مشكل إعراب القرآن (1/ 198) ، تفسير ابن كثير (1/ 503) ورجح أن