وجه الاستدلال:
قول الرسول - صلى الله عليه وسلم:"إذا أدرك أحدكم سجدة"أي مقدار سجدة، وذكر السجدة أشار إلى إدراك مثلها أي إدراك جزء من الوقت ولو بمقدار تكبيرة الإحرام.
والصحيح أن المراد بالسجدة هي الركعة لما يلي:
أولًا: لأن الزهري قد رواه عن أبي سلمة به بلفظ،"من أدرك ركعة من الصلاة، فقد أدرك الصلاة"وسبق تخريجه.
ورواه جماعة عن أبي هريرة بلفظ: من أدرك من الصبح ركعة قبل أن تطلع الشمس فقد أدرك الصبح ... الحديث في الصحيحين وسبق تخريجه قبل قليل.
وثانيًا: قال القرطبي:"أهل الحجاز يسمون الركعة سجدة"اهـ [1] .
قلت: وقد ورد في السنة الصريحة إطلاق السجدة على الركعة.
(283) فقد روى البخاري، قال رحمه الله: حدثنا مسدد قال: حدثنا يحيى ابن سعيد، عن عبيد الله، قال: أخبرني نافع،
عن ابن عمر قال: صليت مع النبي - صلى الله عليه وسلم - سجدتين بعد الظهر، وسجدتين بعد المغرب، وسجدتين بعد العشاء، وسجدتين بعد الجمعة، فأما المغرب والعشاء ففي بيته [2] . وأخرجه مسلم [3] .
(1) المفهم (2/ 227) .
(2) صحيح البخاري (1172) .
(3) صحيح مسلم (104 - 729) .