فهرس الكتاب

الصفحة 3366 من 6050

وقول أبي قلابة الذي أشار إليه الحافظ ابن رجب. قد رواه ابن أبي شيبة، قال رحمه الله:

(271) حدثنا معتمر، عن أبيه، قال: قيل لأبي قلابة: الحائض تسمع الأذان فتوضأ، وتكبر، وتسبح، قال: قد سألنا عن ذلك فما وجدنا له أصلًا.

[سنده صحيح] [1] .

(272) وروى ابن أبي شيبة، قال رحمه الله: حدثنا ابن مهدي، عن شعبة، قال: سألت الحكم وحمادًا فكرهاه [2] .

ولسنا نمنع الحائض من ذكر الله تعالى، فإن ذكر الله مستحب في كل حين، لكن استحبابه على هذه الصفة بدعة.

فأولًا: أين الدليل على مشروعية الوضوء للحائض؟

قال النووي: إذا قصدت الطهارة تعبدًا مع علمها بأنها لا تصح فتأثم بهذا، لأنها متلاعبة بالعبادة، فأما إمرار الماء عليها بغير قصد العبادة فلا تأثم به بلا خلاف. وهذا كما أن الحائض إذا أمسكت عن الطعام بقصد الصوم أثمت، وإن أمسكت بلا قصد لم تأثم. اهـ [3] .

ثانيًا: لا يكفي أن يكون أصل العبادة مشروعًا، حتى يكون فعلها مشروعًا في وقت مخصوص. فكل من تحرى وقتًا معينًا في أداء عبادة معينة، فإن كان هناك

(1) المصنف - ابن أبي شيبة (1/ 128) رقم 7266.

(2) المصنف (1/ 128) رقم 7268.

(3) المجموع (2/ 382)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت