أن امرأة قالت لعائشة: أتجزئ إحدانا صلاتها إذا طهرت. فقالت: أحرورية أنت؟ كنا نحيض مع النبي - صلى الله عليه وسلم - فلا يأمرنا به، أو قالت: فلا نفعله [1] .
قولها: فلا يأمرنا به.
قال ابن حجر في الفتح:"عدم الأمر بالقضاء هنا قد ينازع في الاستدلال على عدم الوجوب لاحتمال الاكتفاء بالدليل العام على وجوب القضاء، والله أعلم" [2] .
لكن قال ابن رجب:"نساء النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا كن يحضن في زمانه فلا يقضين الصلاة إذا طهرن فإنما يكون ذلك بإقرار النبي - صلى الله عليه وسلم - على ذلك، وأمره به. فإن مثل هذا لا يخفى عليه، ولو كان القضاء واجبًا عليهن لم يهمل ذلك، وهو لا يغفل عن مثله لشدة اهتمامه بأمر الصلاة" [3] .
(262) قلت: ورواه مسلم [4] من طريق معمر عن عاصم عن معاذة قالت:
سألت عائشة فقلت: ما بال الحائض تقضي الصوم ولا تقضي الصلاة، فقالت: أحرورية أنت؟ قلت: لست بحرورية ولكني أسأل. قالت: كان يصيبنا ذلك فنؤمر بقضاء الصوم، ولا نؤمر بقضاء الصلاة.
(1) صحيح البخارى (321) .
(2) فتح الباري (1/ 561) ح 321.
(3) شرح ابن رجب للبخارى (2/ 133) .