الصلاة .. قال:"وهذا نص صحيح في أن الحائض تترك الصلاة ليس عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في هذا الباب أثبت من جهة نقل الآحاد العدول والأمة مجمعة على ذلك"ثم قال:"وما أجمع المسلمون عليه فهو الحق، والخير القاطع للعذر."
وقال الله عز وجل: {وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا} [1] . والمؤمنون هنا: الإجماع، لأن الخلاف لا يكون معه اتباع غير سبيل المؤمنين، لأن بعض المؤمنين مؤمنون، وقد اتبع المتبع سبيلهم، وهذا واضح يغني عن القول فيه" [2] ."
وقال النووي:"أجمعت الأمة على أنه يحرم عليها الصلاة فرضها ونفلها، وأجمعوا على أنه يسقط عنها فرض الصلاة، فلا تقضي إذا طهرت."
قال أبو جعفر بن جرير في كتابه اختلاف الفقهاء: أجمعوا على أن عليها اجتناب كل الصلوات وأنها إن صلت أو صامت، أو طافت لم يجزها ذلك عن فرض أو نفل كان عليها" [3] ."
وقال النووي في شرح مسلم:"أجمع المسلمون على أن الحائض والنفساء لا تجب عليها الصلاة ولا الصوم في الحال" [4] .
ونقل الإجماع القرطبي في المفهم شرح مسلم [5] .
(1) النساء: آية: 115.
(2) التمهيد كما في فتح البر (3/ 515، 514) .
(3) المجموع شرح المهذب (2/ 384، 383)
(4) شرح مسلم (1/ 637) .
(5) المفهم (1/ 270)