البيضاء. تريد بذلك الطهر من الحيضة [1] .
[إسناده حسن] [2] .
قال الحافظ:"القصة: هي ماء أبيض يدفعه الرحم عند انقطاع الحيض."
قال مالك: سألت النساء عنه فإذا هو أمر معلوم عندهن يعرفنه عند الطهر" [3] ."
وقد اختلف الناس في معنى القصة البيضاء إلى قولين:
الأول: أن القصة البيضاء عبارة عن سائل أبيض يخرج عقب الدم من النساء في آخر الحيض، يكون علامة على طهرها، ولا تطهر بدونه، وقيل: إنه يشبه الخيط الأبيض. وهذا قول مالك وغيره.
وقيل: معنى القصة البيضاء أن تخرج القطنة بيضاء ليس فيها شيء من الصفرة ولا الكدرة، فيكون ذلك علامة نقائها وطهرها [4] .
حكى الخطابي عن ابن وهب أنه قال في تفسير القصة البيضاء: رأت القطن الأبيض كأنه هو [5] .
قال ابن رجب:"واختلف قول أحمد في تفسير القصة البيضاء، فنقل"
(1) الموطأ (1/ 59) . ورواه البخاري تعليقًا بصيغة الجزم كتاب الحيض، باب إقبال المحيض وإدباره. قال البخاري: وكن نساء يبعثن إلى عائشة بالدرجة فيها الكرسف، فيه الصفرة، فتقول: لا تعجلن حتى ترين القصة البيضاء.
(2) انظر الكلام عليه في الكلام على الصفرة والكدرة في باب الطواري على الحيض.
(3) فتح البارى، قاله الحافظ في شرحه لحديث (320) .
(4) انظر شرح ابن رجب للبخارى (2/ 123) .
(5) انظر أعلام الحديث (1/ 325) ، ونقله ابن رجب في شرحه للبخاري (2/ 123) .