وهو بالماء وحده.
والذي يظهر لي أن قوله:"تأخذ ماءها وسدرتها فتطهر فتحسن الطهور"المقصود به الوضوء خاصة بدليل الرواية المفصلة عند أبي داود:"تأخذ سدرها وماءها فتوضأ ثم تغسل رأسها"الحديث ... [1] .
فالصحيح أن السدر تستعمله في غسل بدنها كما يستعمل في غسل الميت، فتغسل به بدنها.
ففي شرح البخاري لابن رجب"قال الميموني: قرأت على ابن حنبل: أيجزئ الحائض الغسل بالماء؟ فأملى علي:"
إذا لم تجد إلا هو وحده اغتسلت به، قال النبي - صلى الله عليه وسلم:"ماءك وسدرتك"، وهو أكثر من غسل الجنابة. قلت: وإن كانت قد اغتسلت بالماء ثم وجدته؟ قال: أحب إلي أن تعود لما قال" [2] ."
فهذا فارق صحيح بين غسل الحيض وغسل الجنابة، وإذا لم تجد السدر يكفي ما ينوب منابه من الصابون ونحوه من المطهرات.
الفارق الثالث:
يستحب للحائض أن تأخذ شيئًا من مسك فتجعله في قطنة أو خرقة أو نحوها وتدخلها في فرجها بعد اغتسالها ومثلها النفساء.
(193) لما روى البخاري، قال: حدثنا يحيى، قال: حدثنا ابن عيينة، عن
(1) سنن أبي داود (314) .
(2) شرح ابن رجب للبخاري (2/ 99) .