ماءها وسدرتها، فتطهر فتحسن الطهور، ثم نصب على رأسها فتدلكه دلكًا شديدًا حتى تبلغ شؤون رأسها، ثم تصب عليها الماء، ثم تأخذ فرضة ممسكة فتطهر بها"فقلت أسماء: وكيف أتطهر بها؟ فقلى:"سبحان الله تطهرين بها"فقالت عائشة - كأنها تخفي ذلك: تتبعين أثر الدم، وسألته عن غسل الجنابة؟ فقال:"تأخذ ماء فتطهر فتحسن الطهور، أو تبلغ الطهر، ثم تصب على رأسها فتدلكه، حتى تبلغ شؤون رأسها، ثم تفيض عليها من الماء"فقالت عائشة: نعم النساء نساء الأنصار، لم يكن يمنعهن الحياء أن يتفقهن في الدين [1] ."
وجه الاستدلال:
قوله:"ثم تصب على رأسها فتدلكه"أي تدلك رأسها، فلم يأمرها إلا بدلك الشعر الذي على رأسها، بدليل قوله:"حتى تبلغ شؤون رأسها"والشؤون كما قال ابن الأثير: هي عظامه، وطرائقه ومواصل قبائله [2] , وكذا هو في اللسان [3] .
والمقصود من ذلك أصول شعر رأسها حتى يبلغ بشرة الرأس، ولم يذكر غسل ضفائرها.
وهذا القول هو الراجح. والله أعلم. والقول الأول أحوط.
(1) رواه مسلم (61 - 332) .
(2) النهاية (2/ 437) .