فهرس الكتاب

الصفحة 3049 من 6050

فسألتها عن ذلك، فأخبرتها أنها إذا طمثت عزل فراشه عبد الله عنها، فأرسلت ميمونة إلى عبد الله بن عباس فتغيظت عليه. وقالت: أترغب عن سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فوالله إن كانت المرأة من أزواجه لتأتزر بالثوب ما يبلغ أنصاف فخذيها، ثم يباشرها بسائر جسده.

[إسناده ضعيف] [1] .

وعلى فرض صحته فإنه لا يتوقع من ابن عباس رضي الله عنهما أن تبلغه سنة المصطفى ثم يبقى على رأيه المخالف لفعل الرسول - صلى الله عليه وسلم -، بل والمخالف لقوله. فكونه لم يعترض على ميمونة دليل منه على التسليم والقبول لما أخبرته، وإذا رجحنا رجوعه عنه لم يبق قولًا له. والله أعلم.

وممن رأى هذا الرأي عبيدة السلماني:

[94] فقد أخرج ابن جرير الطبري في تفسيره: من طريقين، عن محمد ابن سيرين، قال: قلت لعبيدة السلماني:

ما يحل لي من امرأتي إذا كانت حائضًا، قال: الفراش واحد،

(1) في الإسناد حبيب مولى عروة، روى له مسلم حديثًا واحدًا، ولم يوثق، وفي التقريب: مقبول. يعني: إن توبع.

قلت: إخراج مسلم حديثه يرفعه درجة، لكن في الإسناد ندبة مولاة ميمونة، لم يرو عنها إلا حبيب وذكرها ابن حبان في الثقات (5/ 487) .

وفي التقريب مقبولة، يعني: في المتابعات.

وذكرها الذهبي في المجهولات كما في الميزان (4/ 610) .

فالإسناد ضعيف إلى ابن عباس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت