عليها بعد ذلك فاستحاضة لا حيض.
وحكم الملفقة أنها تغتسل وجوبًا كما انقطع دمها وتصوم، وتوطأ.
هذا ملخص مذهب المالكية.
المذهب الشافعي إذا رأت يومًا دمًا ويومًا نقاء [1] .
وقبل التفصيل في المذهب نبين أن القول في المسألة كما قال النووي: فيما إذا كان النقاء زائدًا على الفترات المعتادة بين دفعات الحيض، فأما الفترات فحيض بلا خلاف. والفرق بين الفترة والنقاء، هو ما نص عليه الشافعي في الأم والشيخ أبو حامد الاسفرائيني، وصاحبه القاضي أبو الطيب الطبري على أن الفترة: هى الحالة التي ينقطع فيها جريان الدم، ويبقى لوث وأثر بحيث لو أدخلت في فرجها قطنة يخرج عليها أثر الدم من حمرة أو صفرة أو كدرة، فهي في هذه الحالة حائض قولًا واحدًا طال ذلك أم قصر.
وأما النقاء: هو أن يصير فرجها بحيث لو جعلت القطنة فيه لخرجت بيضاء [2] .
وذكر النووي أيضًا: أن الخلاف إنما هو في الصلاة والصوم والطواف والقراءة والغسل، والاعتكاف والوطء ونحوها، وأما في العدة فلا خلاف أن النقاء ليس بطهر في انقضاء العدة، وكون الطلاق سنيًا [3] ، وحكاه إجماعًا
(1) المجموع (2/ 517) مغني المحتاج (1/ 119) الحاوي (1/ 424) .
(2) المجموع (2/ 522) .
(3) المجموع أيضًا (2/ 518) .