بحسب طاقته فلا يلزم بالاعادة، ولم يوجب الله - سبحانه وتعالى - صيام يوم مرتين.
القول الثالث: مذهب الشافعية [1]
إذا كانت للمرأة عادة، دون خمسة عشر يومًا، فرأت الدم وجب عليها الإمساك، كما تمسك عنه الحائض لاحتمال الانقطاع قبل مجاوزة خمسة عشر يومًا، ويكون الجميع حيضًا.
قل النووي في المجموع:"ولا خلاف - يعني في المذهب - في وجوب هذا الإمساك، ثم إن انقطع من خمسة عشر يومًا، فما دونها، فالجميع حيض، وإن جاوز خمسة عشر يومًا، علمنا أنها مستحاضة، فترد إلى عادتها، فتغتسل بعد الخمسة عشر يومًا، فتقضي صلاة ما زاد على عادتها، وإن استمر بها الدم في الشهر الثاني، وجاوز العادة اغتسلت عند مجاوزة العادة، لأننا علمنا في الشهر الأول أنها مستحاضة [2] ."
وهذا القول جيد، إلا أن تحديده بخمسة عشر يومًا ضعيف؛ لأنه مبني على أن أكثر الحيض خمسة عشر يومًا، والصحيح أنه لا حد لأكثره.
القول الرابع: مذهب الحنابلة [3] .
أن من زادت عادتها مثل أن يكون حيضها خمسة أيام من كل شهر فيصير
(1) المجموع (2/ 442، 440) .
(2) المجموع (2/ 440، 442) .
(3) الإنصاف (1/ 368) المبدع (1/ 285) ، المغني (1/ 432) ، المحرر (1/ 24) ، شرح منتهى الإرادات (1/ 119) ، كشاف القناع (1/ 212) .