اختلف أصحابه على قولين:
الأول: أنها بعد الاستظهار تكون مستحاضة، فتغتسل وجوبًا، وتصلي، وتصوم، وتطوف إن كانت حاجة، ويأتيها زوجها، وهو ظاهر رواية ابن القاسم، عن مالك في المدونة. وعلى هذه الرواية، تغتسل عند تمام خمسة عشر يومًا استحبابًا لا إيجابًا.
الثاني: أنها تجلس أيامها المعتادة والاستظهار، ثم تغتسل استحبابًا وتصلي احتياطًا، وتصوم، وتقضي الصيام، ولا يطؤها زوجها، ولا تطوف طواف الإفاضة، إلا بعد تمام الخمسة عشر يومًا، فإذا بلغت الخمسة عشر يومًا اغتسلت إيجابًا، وكانت مستحاضة، وهذا دليل رواية ابن وهب عن مالك في كتاب الوضوء من المدونة.
والقول الأول هو الراجح من مذهب مالك، اختاره صاحب الشرح الصغير [1] ، ومختصر خليل [2] .
وقال في حاشية الدسوقي:"هذا مذهب المدونة" [3]
وبقي في مذهب مالك ثلاثة أقوال:
أحدها: أنها تقعد إلى تمام الخمسة عشر يومًا، ثم تغتسل، وتصلي، وتكون مستحاضة، وهذا القول مبني على أن أكثر الحيض خمسة عشر يومًا فما زاد فهو
(1) الشرح الصغير (1/ 210) .
(2) مختصر خليل (ص: 19)
(3) حاشية الدسوقي (1/ 169) .