فهرس الكتاب

الصفحة 2965 من 6050

وإذا زاد الدم على عادتها، فهل تستمر على ترك الصلاة والصيام؟

وجهان في مذهب الحنفية:

الأول: أنها تصلي وتصوم؛ لاحتمال أن يجاوز الدم عشرة أيام، فتكون مستحاضة، فما دام أن الزيادة مترددة بين الحيض والاستحاضة، فلا تترك من أجلها الواجبات حتى يعلم أن الزيادة حيض، وذلك بانقطاعها لعشرة أيام فما دون، وهذا اختيار أئمة بلخ [1] .

وقيل: تترك الصلاة والصيام استصحابًا للحال؛ ولأن دم الحيض دم صحة، ودم الاستحاضة دم علة، والأصل هو الصحة والسلامة من المرض.

وصححه ابن الهمام في شرح فتح القدير والزيلعي في تبيين الحقائق وصححه في المجتبى.

واشترط ابن نجيم أن يكون بعده طهر صحيح، وهو خمسة عشر يومًا فأكثر، قال في البحر الرائق:"لو زاد عن العادة - يعني الدم - ولم يزد على الأكثر، فالكل حيض اتفاقًا بشرط أن يكون بعده طهر صحيح، وإنما قيدناه به؛ لأنها لو كانت عادتها خمسة أيام مثلًا من أول كل شهر، فرأت ستة أيام، فإن السادس حيض أيضًا، فإن طهرت بعد ذلك أربعة عشر يومًا، ثم رأت الدم؛ فإنها ترد إلى عادتها خمسة أيام، واليوم السادس استحاضة [2] "

أما إذا زاد الدم على عشرة أيام؛ فإنها مستحاضة. فهل ترد إلى عادتها، أو

(1) البناية (1/ 665) .

(2) البحر الرائق (1/ 224) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت