حرب، عن عكرمة،
عن ابن عباس أن امرأة من نساء النبي - صلى الله عليه وسلم - استحمت من جنابة، فجاء النبي - صلى الله عليه وسلم - يتوضأ من فضلها، فقالت: إني اغتسلت منه، فقال: إن الماء لا ينجسه شيء [1] .
[إسناده ضعيف] [2] .
(1) المسند (1/ 248) .
(2) مدار هذا الإسناد على سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس.
ورواية سماك عن عكرمة مضطربة، وقد تكلمت عن إسناده في الشاهد الثالث عند تخريج الحديث رقم (10) ، وسوف أتكلم إن شاء الله تعالى في هذا الباب عن متنه فقط، فقد جاء في بعض الروايات أن النبي - صلى الله عليه وسلم - جاء ليتوضأ، وفي بعضها جاء ليغتسل .. وهذا الاختلاف لا يؤثر لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يتقدم غسله الوضوء.
وهناك اختلاف آخر في متن الحديث، فرواه شعبة، وسفيان الثوري، وحماد بن سلمة، وإسرائيل، أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - قال لها: إن الماء لا ينجسه شيء.
وراه يزيد بن عطاء عن سماك بلفظ: إن الماء ليس عليه جنابة.
ويزيد بن عطاء ضعفه يحيى بن معين والنسائي، وفي التقريب: فيه لين.
ورواه أيضًا أبو الأحوص عن سماك: وذكر أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - قال لها:"إن الماء لا يجنب"كما عند أبي داود (68) والترمذي (60) وابن ماجه (370) وابن حبان (1261) .
وأبو الأحوص ثقة متقن كما في التقريب، ولكن جاء الحديث من طريق أبي الأحوص أيضًا بما يوافق رواية الجماعة، كما في صحيح ابن حبان (1241) والطبراني (11716) أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - قال لها:"إن الماء لا ينجسه شيء"وفي لفظ الطبراني"إن الماء لا ينجس".
ورواه شريك، عن سماك بالشك، إن الماء ليس عليه جنابة، أو قال: إن الماء لا ينجس.
وشريك سيء الحفظ، وخالف في إسناده كما سبق بيانه عند الكلام على إسناد الحديث انظر (10) .
فيكون المحفوظ من الحديث قوله: إن الماء لا ينجس؛ خاصة إذا علمنا أيضًا أن =