لا يبلغ اثني عشر حديثًا أخرجها في الشواهد"اهـ."
وحاول المعلمي - رحمه الله - أن يدفع عنه تهمة التغير، فقال في التنكيل (1/ 242) :"هذا - يعني: ما كان من تغيره - لم يذكره إلا البيهقي، والبيهقي أرعبته شقائق أستاذه ابن فورك المتجهم، الذي حذى ابن الثلجي في كتابه الذي صنفه في تحريف أحاديث الصفات، والطعن فيها". ثم ساق كلام البيهقي الذي نقلناه آنفًا، وقال:"وأما التغير فلا مستند له".
قلت: اعتقاد أن البيهقي قال ذلك تقليدًا لشيخه الخلفي ظن لا يعتمد على دليل. ولم ينفرد البيهقي بذلك، بل قاله أبو حاتم في الجرح والتعديل، ولم ينقله ابن حجر ولا المزي في ترجمة حماد بن سلمة، بل ذكرا ذلك في ترجمة أبي الوليد الطيالسي.
قال ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (9/ 66) :"سئل أبي عن أبي الوليد، وحجاج ابن المنهال، فقال: أبو الوليد عند الناس أكثر، كان يقال سماعه من حماد بن سلمة فيه شيء، كأنه سمع منه بآخرة، وكان حماد ساء حفظه في آخر عمره". اهـ. إلا أنه يشكل على هذا الوجه الأخير أنه قد رواه عنه عفان، وعفان من أثبت أصحاب حماد.
وممن رجح رواية هشام وأيوب على رواية حماد الإمام الدارقطني، فقد نقل الزيلعي في نصب الراية (1/ 296) قال:"قال الدارقطني في كتاب العلل:"لا يقبل الله صلاة حائض إلا بخمار"يرويه قتادة، عن محمد بن سيرين، عن صفية بنت الحارث، عن عائشة. واختلف على قتادة، فرواه حماد بن سلمة عن قتادة، هكذا مسندًا مرفوعًا، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، وخالفه شعبة، وسعيد بن أبي عروبة، فروياه عن قتادة موقوفًا."
ورواه أيوب السختياني، وهشام بن حسان عن ابن سيرين مرسلًا، عن عائشة أنها نزلت على صفية بنت الحارث. حدثتها بذلك. ورفعا الحديث. وقول أيوب وهشام أشبه بالصواب"اهـ."
ثالثًا: أن فيه اختلافًا آخر على قتادة.
فقد رواه سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن الحسن، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - مرسلًا. أخرجه الحاكم في المستدرك (1/ 251) ومن طريقه البيهقي (2/ 233) عن يحيى بن أبي طالب، ثنا