فهرس الكتاب

الصفحة 2732 من 6050

مسائل الحيض المختلفة إلى تلك القواعد المرجوحة، مما زاد الموضوع تشعبًا وتعقيدًا.

وقد أحسن الشوكاني حين قال:"وقد أطال المصنفون في الفقه الكلام في المستحاضة، واضطربت أقوالهم اضطرابًا يبعد فهمه على أذكياء الطلبة، فما ظنك بالنساء الموصوفات بالعي في البيان، والنقص في الأديان وبالغوا في التعسير حتى جاءوا بمسألة المتحيرة فتحيروا، والأحاديث الصحيحة قد قضت بعدم وجودها"اهـ [1] .

والملاحظ أن أحاديث الحيض أحاديث معدودة كلها تدل على يسره وسهولته، ولو كانت أحكام الحيض متشعبة كما يراه الفقهاء لكثرت الأحاديث التي تبين أحكامه بيانًا تقوم به الحجة، وتفهمه عامة النساء.

الثالث: تناول المرأة حبوبًا في منع الدورة والحمل مما قد يسبب اضطرابًا في عادتها يصعب أحيانًا ردها إلى كلام أهل العلم. ويتحير في أمرها طالب العلم.

الرابع: عدم تحكيم السنن الواردة في الحيض، ومعارضتها بأقوال الرجال والتكلف في صرفها عن ظاهرها.

الخامس: قلة الكتب الطبية المتخصصة من الأطباء الموثوق بهم والتي يستعين بها الفقيه على فهم طبيعة الحيض، وتنزيل الأحكام الشرعية بناء على فهمها.

(1) النيل (1/ 335) ح 368.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت