الفصل الثالث
إذا سقطت الجبيرة أو أبدلها فهل يعيد المسح؟
اختلف العلماء القائلون بالمسح على الجبيرة في الحكم إذا سقطت الجبيرة.
فقيل: إذا سقطت الجبيرة قبل البرء، فلا شيء عليه، وإن سقطت بعد البرء، فإن كان محدثًا توضأ وغسل محل الجبيرة، وإن لم يكن محدثًا غسل موضع الجبيرة لا غير. وهو مذهب الحنفية [1] .
وقيل: نزع الجبيرة مؤثر بكل حال، سواء كان عن برء أو لا، واختلفوا فيما يترتب على الكشف.
فقيل: إذا سقطت الجبيرة، ولو كان في صلاة قطعها مطلقًا، فإن كان عن برء غسل ذلك الموضع مباشرة، وإن كان لم يبرأ فإنه يعيد الجبيرة، ويمسح عليها إن فعل ذلك بالقرب، وإن لم يفعل ذلك حتى طال الفصل بغير عذر، استأنف الوضوء، وهو مذهب المالكية [2] .
وقيل: سقوطها مبطل للطهارة مطلقًا، سواء كان سقوطها عن برء
(1) بدائع الصنائع (1/ 14) ، تبيين الحقائق (1/ 53،54) ، العناية شرح الهداية (1/ 159) ، شرح فتح القدير (1/ 159) ، الاختيار لتعليل المختار (1/ 26) البحر الرائق (1/ 198) ، وقال صاحب مراقي الفلاح (ص: 56) :"ويجوز تبديلها بغيرها، ولا يجب إعادة المسح". اهـ
(2) مواهب الجليل (1/ 364) ، حاشية الدسوقي (1/ 166) ، التاج والإكليل (1/ 534) ، حاشية الصاوي على الشرح الصغير (1/ 206) .