الفصل الخامس
إذا خلع العمامة فما حكم المسح عليها
اختلف العلماء القائلون بالمسح على العمامة إذا نزعها من رأسه،
فقيل: تبطل الطهارة، وهو المشهور من مذهب الحنابلة [1] .
وقيل: لا تبطل، اختاره ابن حزم [2] ، ورجحه ابن تيمية [3] ، وهو الصحيح.
وقيل: يجب عليه مسح رأسه مباشرة وغسل قدميه، هو رواية عن أحمد [4] .
وقيل: بل يجب عليه مسح رأسه، ولو لم يكن مباشرة، وهو قول آخر في مذهب الحنابلة [5] .
(1) قال أحمد في مسائله رواية ابنه عبد الله (1/ 123) :"سألت أبي عن الرجل يمسح على عمامته، ثم يخلع العمامة؟ قال: يعيد الوضوء."
وفيه أيضًا: إن خلعها، وهو في الصلاة؟ قال: يعيد الوضوء والصلاة اهـ.
وانظر مسائل ابن هانئ (1/ 18) ، ومسائل أبي داود (1/ 15) رقم 50. ومسائل صالح (92،1323) ، وانظر كشاف القناع (1/ 121) ، مطالب أولي النهى شرح غاية المنتهى (1/ 136) .
(2) قال ابن حزم في المحلى (1/ 337) :"ولو مسح على عمامة أو خمار، ثم نزعهما فلي عليه إعادة وضوء، ولا مسح رأسه، بل هو طاهر، كما كان، ويصلي كذلك".
(3) الفتاوى الكبرى (5/ 305) ، الإنصاف (1/ 190) .
(4) قال ابن قدامة (1/ 178) :"وعلى الرواية الأخرى: يلزمه مسح رأسه، وغسل قدميه؛ ليحصل الترتيب".
(5) الإنصاف (1/ 190) وانظر الأقوال في مسألة لو نزع الخف قبل تمام المدة.