الفصل الثاني
خلاف العلماء في المسح على الخمار
اختلف العلماء في مسح المرأة على الخمار،
فقيل: تمسح كما يمسح الرجل على العمامة، وهو المشهور من مذهب الحنابلة [1] ، ورجحه ابن حزم [2] .
وقيل: لا تمسح، وهو مذهب الجمهور [3] ،
ورواية عن أحمد [4] .
وقيل: إن خافت من البرد ونحوه مسحت، مال إليه ابن تيمية [5] .
(1) انظر مسائل ابن هانئ (1/ 19) ، ورجح أصحاب أحمد أن تكون خمر النساء مدارة تحت حلوقهن، انظر الفروع (1/ 164) ، كشاف القناع (1/ 112،113) ، شرح غاية المنتهى (1/ 124) ، الروض المربع (1/ 283) .
(2) المحلى (1/ 303) .
(3) في المذهب الحنفية انظر أحكام القرآن- الجصاص (1/ 495) ، المبسوط (1/ 101) ، بدائع الصنائع (1/ 5) .
وفي مذهب المالكية، قال في المدونة (1/ 124) :"قال مالك في المرأة تمسح على خمارها أنها تعيد الصلاة والوضوء"، وفي المنتقى للباجي (1/ 75) :"وسئل مالك عن المسح على العمامة والخمار، فقال: لا ينبغي أن يمسح الرجل ولا المرأة عمامة ولا خمار، وليمسحا على رؤسهما"اهـ. وانظر مواهب الجليل (1/ 207) .
وفي مذهب الشافعية انظر حاشية الجمل (1/ 128) ، أسنى المطالب (1/ 41) ، المجموع (1/ 439) .
(4) الفروع (1/ 164) .
(5) قال ابن تيمية كما في مجموع الفتاوى (21/ 218) :"وإن خافت المرأة من البرد ونحوه مسحت على خمارها، فإن أم سلمة كانت تمسح على خمارها، وينبغي أن تمسح معه ="