زوجها [1] .
(125) وروى البخاري، قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا سفيان، عن عمرو، عن أبي معبد،
عن ابن عباس رضي الله عنهما، أنه سمع النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول:
لا يخلون رجل بامرأة، ولا تسافرن امرأة إلا ومعها محرم، فقام رجل فقال: يا رسول الله اكتتبت في غزوة كذا وكذا، وخرجت امرأتي حاجة، قال: اذهب فحج مع امرأتك [2] .
وهذا مطلق، ولم يذكر مدة، فيقتضي بحكم إطلاقه منع السفر طويله وقصيره.
قال البيهقي: وهذه الروايات في الأيام الثلاثة، واليومين واليوم صحيحة، وكأن الرسول - صلى الله عليه وسلم - سئل عن المرأة تسافر ثلاثًا بغير محرم؟ فقال: لا وسئل عن سفرها يومين بغير محرم؟ فقال: لا. وسئل عن يوم، فقال: لا، فأدى كل منهم ما حفظ، ولا يكون شيء من هذا حدًا للسفر [3] .
وقال القرطبي:"كل ما دون الثلاث داخل في الثلاث، فيصح أن يعين بعضها، ويحكم عليه بحكم جميعها، فينص تارة على الثلاث، وتارة على أقل منها؛ لأنه داخل فيها [4] ."
(1) مسلم (827) ، وهو في البخاري بنحوه (1189) .
(2) صحيح البخاري (3006) ، ومسلم (1341) .
(3) سنن البيهقي (3/ 139) .
(4) المفهم (3/ 451) .