فهرس الكتاب

الصفحة 2255 من 6050

الشرط الثالث

خلاف العلماء في اشتراط كون الخف ساترًا لما يجب غسله

إذا كان الخف فيه فتق أو خرق، نظر،

فإن كان الخرق فوق الكعب جاز المسح عليه بلا خلاف [1] .

وإن كان الخرق في محل الفرض، فاختلفوا:

فقيل: يمسح عليه مطلقًا ما أمكن المشي فيها، وهو قول سفيان الثوري، وإسحاق، وابن المبارك، وابن عيينة [2] ، واختاره ابن تيمية [3] .

وقيل: لا يمسح عليه مطلقًا، ما دام أنه يظهر منه شيء، وهو القول الجديد في مذهب الشافعية [4] ، والمشهور عند الحنابلة [5] .

وقيل: التفريق بين الخرق اليسير والخرق الكبير، وهو مذهب

(1) حكى النووي الإجماع على ذلك في المجموع (1/ 523) .

(2) نقله عنهم ابن المنذر في الأوسط (1/ 448) .

(3) مجموع الفتاوى (21/ 172) .

(4) الحاوي (1/ 362) ، والمجموع (1/ 522) ، ومغني المحتاج (1/ 65) ، وروضة الطالبين (1/ 125) .

(5) جاء في مسائل أحمد رواية أبي داود (ص: 16) :"سمعت أحمد سئل عن الخف المخرق يمسح عليه؟ قال: إذا استبانت رجله فإنه لا يجزئه، وذلك أنه وجب عليه غسلهما". وانظر مسائل ابن هانئ (1/ 18) ، وفي مسائل ابنه صالح (1316) :"قلت: الخف إذا كان مخرقًا يمسح عليه؟"

قال: إذا بدا من القدم فلا يمسح؛ إلا أن يكون عليه جورب، أو يكون خرق ينظم على القدم"اهـ وانظر الفروع (1/ 159) ، المبدع (1/ 144) ، الإنصاف (1/ 181،182) ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت