الشرط الأول
في طهارة الخف
يشترط أن يكون الخف طاهرًا، وضد الطاهر النجس.
والنجس تارة يكون نجسًا، وتارة يكون متنجسًا.
فإن كانت عينه نجسة كما لو كان الخف من جلد خنزير فحكي الإجماع بأنه لا يمسح عليه.
قال في مواهب الجليل:"لا يمسح على خف من جلد ميتة، لو دبغ على المشهور ..." [1] .
وهذا بناء على أن الدباغ لا يطهر.
وقال النووي: لا يصح المسح على خف من جلد كلب أو خنزير، أو جلد ميتة لم يدبغ، وهذا لا خلاف فيه [2] .
وقال في الإنصاف: ومنها طهارة عينه - يعني الخف - إن لم تكن ضرورة بلا نزاع [3] .
فهذا النووي من الشافعية والمرداوي من الحنابلة ينقلان الإجماع على أنه لا يجوز المسح على الخف النجس في غير ضرورة، واستدلوا بالمنع:
أولًا: ما حكي من الإجماع.
(1) مواهب الجليل (1/ 320) ، وذكر في الشرح الصغير (1/ 154) من شروط المسح على الخف أن يكون طاهرًا. وانظر حاشية الدسوقي (1/ 143) .
(2) المجموع (1/ 539) .
(3) الإنصاف (1/ 181) .