= ولم يذكر فيه"وتوضئي"غير حماد، والله تعالى أعلم.
وأخرجه مسلم (233) : حدثنا خلف بن هشام، حدثنا حماد بن زيد، عن هشام بن عروة به ثم قال مسلم: وفي حديث حماد بن زيد زيادة حرف تركنا ذكره. اهـ.
يشير إلى زيادة الأمر بالوضوء، ولعله تركها للخلاف فيها. قال البيهقي في السنن (1/ 344) : وكأنه ـ يعني مسلمًا ـ ضعفه لمخالفته سائر الرواة عن هشام. اهـ
فهذا حماد بن سلمة، وحماد بن زيد روياه بلفظ:"فاغسلي عنك الدم، وتوضئي وصلي"، ولم يقل:"عند كل صلاة". وهذا وجه من المخالفة.
الطريق الخامس:
أبو عوانة عن هشام به.
أخرجه ابن حبان (1355) بلفظ:"سئل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن المستحاضة فقال: تدع الصلاة أيامها، ثم تغتسل غسلًا واحدًا، ثم تتوضأ عند كل صلاة"، فيظهر أنه روى الحديث بالمعنى فاختصره.
الطريق السادس:
عن أبي حنيفة عن هشام به.
رواه أبو نعيم الفضل بن دكين، عن أبي حنيفة، واختلف على أبي نعيم به.
فرواه الطحاوي (1/ 102) عن فهد بن سليمان، قال: حدثنا أبو نعيم، حدثنا أبوحنيفة رحمه الله، عن هشام به، بذكر الوضوء لكل صلاة.
وأخرجه ابن عبد البر في التمهيد كما في فتح البر (3/ 510،511) من طريق محمد بن الحسين بن سماعه، قال: حدثنا أبو نعيم به، ولم يذكر زيادة الوضوء لكل صلاة.
وقد ذكرت الزيادة أيضًا عن كل من:
1 ـ يحيى بن سليم. أخرجها السراج كما في فتح الباري (306) ، والدارقطني معلقًا في العلل (5ـ ورقة 32) .
2 ـ الحجاج بن أرطاة. أخرجها الطبراني في الكبير (24/ 361) ح 361، 897.
3 ـ ومحمد بن عجلان. البيهقي (1/ 344) . وعلقه الدارقطني في العلل (5 - ورقة 32) . ثلاثتهم عن هشام به بنحوه. وهذه ضعيفة، بل هي أشد ضعفًا.
هذا ما وقفت عليه ممن ذكر الزيادة، ولا يخلو أحد من الرواة ممن ذكر هذه الزيادة إلا =