فهرس الكتاب

الصفحة 2211 من 6050

الفصل الثامن

حكم من لبس الخفين ليمسح

اختلف العلماء في من لبس الخفين من أجل أن يمسح عليهما،

فقيل: يجوز أن يلبس من أجل أن يمسح، وهو مذهب الحنفية [1] ، وقول في مذهب المالكية [2] ، واختاره ابن حزم [3] ، وهو الراجح.

وقيل: إن لبس من أجل أن يمسح فلا يجوز له المسح، وهو المعتمد في مذهب المالكية [4] .

(1) قال في المبسوط (1/ 104) :"إذا أراد أن يبول - يعني المتطهر - فلبس خفيه، ثم بال، فله أن يمسح على خفيه، ثم قال: ولما سئل أبو حنيفة رحمه الله عن هذا، قال: لا يفعله إلا فقيه". اهـ وانظر بدائع الصنائع (1/ 10) .

(2) مواهب الجليل (1/ 322) ، التاج والإكليل (1/ 471) .

(3) قال ابن حزم رحمه الله في المحلى (1/ 341) :"ومن تعمد لباس الخفين على طهارة ليمسح عليهما، أو خضب رجليه، أو حمل عليهما دواء، ثم لبسهما ليمسح على ذلك، أو خضب رأسه، أو حمل عليه دواء ثم لبس العمامة أو الخمار ليمسح على ذلك، فقد أحسن".

(4) جاء في المدونة (1/ 41) : عن ابن القاسم، أنه سأل مالكًا عن رجل على وضوء، فأراد أن ينام، فقال: ألبس خفي حتى إذا أحدثت، مسحت عليه، فقال له مالك: هذا لا خير فيه. وسأل مالكًا أيضًا عن المرأة تخضب رجليها بالحناء، وهي على وضوء، فتلبس خفيها لتمسح عليهما إذا أحدثت، أو نامت، أو انتقض وضؤها. قال: لا يعجبني اهـ.

هذا نص مالك، فحمل بعض أصحابه عبارته على المنع، وعليه قالوا: إن لبس من أجل أن يمسح، فمسح أعاد أبدًا. قال في مواهب الجليل (1/ 322) ، وفي شرح الخرشي (1/ 181) : وهو المشهور. وقال في الشرح الكبير (1/ 144) :"وهو المعتمد". وقال =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت