فهرس الكتاب

الصفحة 2085 من 6050

الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق وأرجلكم إلى الكعبين وامسحوا برؤوسكم.

ثم قال: وقرأ آخرون من قراء الحجاز والعراق: {وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم} بخفض الأرجل [1] .

وقال ابن الجوزي: قرأ ابن كثير وأبو عمرو وحمزة وأبو بكر عن عاصم بكسر اللام عطفًا على مسح الرأس [2] .

وجه الشاهد من الآية:

على قراءة كسر: (وأرجلكم) تأولها بعضهم أن فيها إشارة للمسح على الخفين.

قال القرطبي: قيل: إن الخفض في الرجلين إنما جاء مقيدًا لمسحهما لكن إذا كان عليهما خفان، وتلقينا هذا القيد من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذ لم يصح عنه أنه مسح رجليه إلا وعليهما خفان، فبين - صلى الله عليه وسلم - بفعله الحال التي تغسل فيه الرجل، والحال التي تمسح فيه، وهذا حسن [3] .

قلت: ولا يمكن أن يفهم من قراءة الجر جواز مسح القدم، ولو كانت مكشوفة، لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يمسح قدميه قط، وقد قال - صلى الله عليه وسلم - في الحديث المتفق عليه:"ويل للأعقاب من النار" [4] .

(1) تفسير الطبري (6/ 126) .

(2) زاد المسير (2/ 301) .

(3) تفسير القرطبي (6/ 93) .

(4) سبق تخريجه في المقدمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت