وجه الاستدلال:
إن النهي عن الاغتسال فىالماء الراكد جاء مقرونًا بالنهي عن البول فيه، فإذا كان البول ينجسة فكذلك الاغتسال [1] .
أجاب الجمهور بجوابين:
أحدهما: أن الحديث ضعيف، وهذا رأي البيهقي في السنن.
قال النووى: رواه هكذا أبوداود في سننه، من رواية محمد بن عجلان، عن أبيه، عن أبي هريرة عن النبى - صلى الله عليه وسلم -، ورواه البخاري ومسلم في صحيحهما عن أبي هريرة عن النبى - صلى الله عليه وسلم - قال:"لايبولن أحدكم في الماء الدائم ثم يغتسل منه".
وفى رواية لمسلم:"لا يغتسل أحدكم في الماء الدائم، وهو جنب، فقيل لأبي هريرة: كيف يفعل؟. قال: يتناوله تناولًا".
فهاتان الروايتان خلاف رواية أبي داود. قال البيهقى: رواية الحفاظ من أصحاب أبي هريرة كما رواه البخاري ومسلم [2] .
= السائب مولى هشام بن زهرة حدثه، أنه سمع أبا هريرة يقول: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: لا يغتسل أحدكم في الماء الدائم، وهو جنب، فقال: كيف يفعل يا أبا هريرة؟ قال: يتناوله تناولًا.
هذا ما وقفت عليه من طرق الحديث والله الموفق للصواب.
(1) البناية (1/ 353، 354) .
(2) المجموع (1/ 204) . قلت: وقد يقال: إن هذه الرواية وإن كانت من طريق ابن عجلان، وهو صدوق، وقد اختلطت عليه أحاديث أبي هريرة، كما أفاده الحافظ في التقريب: إلا أن هذه الرواية ليست مخالفة لرواية الصحيحين لأن الحديث في الصحيحين:"لا يبولن أحدكم في الماء الدائم الذي لا يجري، ثم يغتسل فيه".
ولفظ مسلم:"ثم يغتسل منه". هذا الحديث موافق للشق الأول من حديث ابن =