فهرس الكتاب

الصفحة 204 من 6050

وجه الاستدلال:

إن النهي عن الاغتسال فىالماء الراكد جاء مقرونًا بالنهي عن البول فيه، فإذا كان البول ينجسة فكذلك الاغتسال [1] .

أجاب الجمهور بجوابين:

أحدهما: أن الحديث ضعيف، وهذا رأي البيهقي في السنن.

قال النووى: رواه هكذا أبوداود في سننه، من رواية محمد بن عجلان، عن أبيه، عن أبي هريرة عن النبى - صلى الله عليه وسلم -، ورواه البخاري ومسلم في صحيحهما عن أبي هريرة عن النبى - صلى الله عليه وسلم - قال:"لايبولن أحدكم في الماء الدائم ثم يغتسل منه".

وفى رواية لمسلم:"لا يغتسل أحدكم في الماء الدائم، وهو جنب، فقيل لأبي هريرة: كيف يفعل؟. قال: يتناوله تناولًا".

فهاتان الروايتان خلاف رواية أبي داود. قال البيهقى: رواية الحفاظ من أصحاب أبي هريرة كما رواه البخاري ومسلم [2] .

= السائب مولى هشام بن زهرة حدثه، أنه سمع أبا هريرة يقول: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: لا يغتسل أحدكم في الماء الدائم، وهو جنب، فقال: كيف يفعل يا أبا هريرة؟ قال: يتناوله تناولًا.

هذا ما وقفت عليه من طرق الحديث والله الموفق للصواب.

(1) البناية (1/ 353، 354) .

(2) المجموع (1/ 204) . قلت: وقد يقال: إن هذه الرواية وإن كانت من طريق ابن عجلان، وهو صدوق، وقد اختلطت عليه أحاديث أبي هريرة، كما أفاده الحافظ في التقريب: إلا أن هذه الرواية ليست مخالفة لرواية الصحيحين لأن الحديث في الصحيحين:"لا يبولن أحدكم في الماء الدائم الذي لا يجري، ثم يغتسل فيه".

ولفظ مسلم:"ثم يغتسل منه". هذا الحديث موافق للشق الأول من حديث ابن =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت