فهرس الكتاب

الصفحة 1878 من 6050

حجة، كحديث خباب وعلي بن أبي طالب. والكراهة حكم شرعي، مفتقر إلى دليل شرعي.

رابعًا: لو سلم أن فضيلة الخلوف تزاحمت مع فضيلة السواك، ولا يمكن الجمع بينهما، فلا شك أن فضيلة السواك تربو على فضيلة الخلوف، وكون الخلوف أطيب عند الله من ريح المسك لا يكفي في تقديم مصلحة الخلوف على مصلحة السواك.، قال الشوكاني: السواك نوع من التطهير المشروع لأجل مخاطبة الرب سبحانه وتعالى؛ لأن مخاطبة العظماء مع تطهير الأفواه تعظيم لا شك فيه، ولأجله شرع السواك، وليس في الخلوف تعظيم ولا إجلال، فكيف يقال: إن فضيلة الخلوف تربو على تعظيم ذي الجلال بتطييب الأفواه له"."

خامسًا: ذكر بعضهم: أن السواك لا يزيل الخلوف؛ لأن الخلوف من المعدة والحلق، لا من محل السواك، [1] ، ولذلك إذا أكل الإنسان ثومًا أو بصلًا لم تذهب الرائحة بتطهير الفم بالسواك؛ لأن مبعث ذلك المعدة.

فالراجح عندي والله أعلم أن السواك مشروع مطلقًا، وفي كل وقت.

(1) طرح التثريب (4/ 101) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت