فهرس الكتاب

الصفحة 1674 من 6050

والجواب عن هذا الدليل كالجواب عما سبق، إضافة إلى أن هذا الحديث صريح بأنه ليس فيه حلق، حيث ورد في بعض الروايات أن شعره إلى أذنيه.

الراجح من الأقوال:

الأصل أن ترك الشعر أفضل من حلقه إذا كان قادرًا على القيام بمؤنته وتعهده وتنظيفه كما بينا من فعل الرسول - صلى الله عليه وسلم -، بل ومن فعل الأنبياء، وقد يختلف حكم حلق الرأس من حال إلى آخر،

فأما حلقه في النسك فإنه أفضل من التقصير، وهو مشروع في الكتاب والسنة، أما الكتاب، فقال تعالى {لتدخلن المسجد الحرام إن شاء الله آمنين محلقين رؤوسكم ومقصرين} [1] .

(648 - 212) وأما السنة فقد روى البخاري، قال: حدثنا عبد الله بن يوسف، أخبرنا مالك، عن نافع،

عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: اللهم ارحم المحلقين، قالوا: والمقصرين يا رسول الله؟ قال: اللهم ارحم المحلقين. قالوا: والمقصرين يا رسول الله؟ قال: والمقصرين. وقال الليث: حدثني نافع: رحم الله المحلقين مرة أو مرتين. قال: وقال عبيد الله: حدثني نافع، وقال في الرابعة: والمقصرين [2] .

(649 - 213) وأما حلقه للتداوي، فهذا أيضًا جائز، فقد روى البخاري قال: حدثنا عبد الله بن يوسف، أخبرنا مالك، عن حميد بن قيس،

= [تخريج الحديث] .

(1) سورة الفتح آية (27) .

(2) صحيح البخاري (1727) ، ورواه مسلم (1301) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت