= نا المسيب بهذا الإسناد موقوفًا غير مرفوع إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، والمحفوظ أنه من قول عكرمة غير مرفوع إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، ولا إلى ابن عباس، والمسيب ضعيف ثم ساق الدارقطني بإسناده عن هقل بن زياد، والوليد بن مسلم كلاهما عن الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، عن عكرمة قال:"النبيذ وضوء لمن لم يجد غيره".
وتابع الأوزاعي شيبان النحوي وعلي بن المبارك، كلاهما عن يحيى، عن عكرمة موقوفًا عليه.
قلت: تفرد برفعه المسيب بن واضح كما قال الدارقطني فهو حديث منكر.
وللمسيب أحاديث منكرة ساقها ابن عدي في الكامل، ثم قال (6/ 389) : والمسيب بن واضح له حديث كثير عن شيوخه، وعامة ما خالف فيه الناس هو ما ذكرته، لا يتعمده، بل كان يشبه عليه، وهو لا بأس به.
وقال فيه أيضًا: كان النسائي حسن الرأي فيه، ويقول الناس يؤذوننا فيه: أي يتكلمون فيه.
وجاء في الميزان (4/ 116) : وقال أبو حاتم: صدوق، يخطيء كثيرًا، فإذا قيل له لم يقبل.
وسأل ابن عدي عبدان كما في الكامل (5/ 265) : أيما أحب إليك، عبد الوهاب بن الضحاك، أو المسيب؟ قال: كلاهما سواء.
قال الذهبي: عبد الوهاب هذا ضعيف جدًا.
قال أبو داود: كان يضع الحديث.
وقال النباتي، والدارقطني، والعقيلي: متروك.
وقال الجوزقاني: كان كثير الخطأ والوهم. اهـ من لسان الميزان (6/ 158) .
ولابن عباس طريق آخر أيضًا:
فقد أخرجه الدارقطني (1/ 76) من طريق أبي عبيدة مجاعة، عن أبان، عن عكرمة،
عن ابن عباس قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: إذا لم يجد أحدكم ماء ووجد نبيذًا فليتوضأ به.
قال الدارقطني: أبان هو ابن أبي عياش. متروك الحديث، ومجاعة: ضعيف، والمحفوظ أنه رأى عكرمة غير مرفوع. اهـ كلام الدارقطني.