فهرس الكتاب

الصفحة 1630 من 6050

= بل ربما يقويه. ووجهه:

عندنا رواية مجاهد فيها اختلاف:

فقيل: عن مجاهد يذكر عن ابن عباس.

وقيل: عن مجاهد من قوله. والراجح من رواية مجاهد أنها من قوله؛ لأنها أقوى إسنادًا.

أما رواية عبد الكريم الجزري عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، فهي طريق آخر لم يأت من طريق مجاهد، فيكون الحديث من هذا الطريق محفوظًا. وهذا القول وجيه جدًا.

وأما حديث أبي هريرة فضعيف جدًا؛ لأن في إسناده راويًا مجهولًا عينًا.

وأما مرسل الحسن، فهو ضعيف أيضًا فيه علتان:

كونه مرسلًا، وفي إسناده من تكلم فيه.

وقد يقال: إن هذا الاختلاف مؤثر فيه:

ذلك أن طريق مجاهد وطريق سعيد بن جبير، كلاهما قيل فيه عن ابن عباس.

ومع ذلك ثبت عن مجاهد من قوله.

وعبد الكريم تارة ينسب إلى الجزري الثقة في طريق عبيد الله بن عمرو الرقي.

وتارة ينسب إلى ابن أبي أمية كما في طريق هشام الدستوائي.

وتارة عن الحسن مرسلًا، وتارة من مسند أبي هريرة،

ولا يكفي أن يكون طريق عبيد الله بن عمرو مستقلًا حتى يكون مقبولًا، فالعلماء يعلون الحديث للمخالفة، ولو كان الطريق مستقلًا، فإذا كان الأكثر أو الأحفظ على إرساله أو وقفه رجح على الموصول والمرفوع، وأقرب مثال على هذا ما رواه ابن أبي شيبة (1/ 171) رقم 1973، وأحمد وغيرهما ثنا وكيع، ثنا سفيان، عن أبي قيس، عن هزيل بن شرحبيل، عن المغيرة بن شعبة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - توضأ، ومسح على الجوربين والنعلين.

فهذا إسناد رجاله كلهم ثقات، وهو طريق مستقل كما أفصح عنه ابن دقيق العيد، فقال في نصب الراية (1/ 180) :"ومن يصححه يعتمد بعد تعديل أبي قيس على كونه ليس مخالفًا لرواية الجمهور مخالفة معارضة، بل هو أمر زائد على ما رووه، ولا يعارضه، ولا سيما وهو طريق مستقل برواية هزيل عن المغيرة، لم يشارك المشهورات في سندها. اهـ"

وقال ابن التركماني في الجوهر النقي عن رواية هذيل عن أبي قيس (1/ 284) :"ثم ="

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت