فهرس الكتاب

الصفحة 1576 من 6050

والطيبي [1] والغزالي من الشافعية [2] ، والحافظ ابن حجر [3] يرون جواز الأخذ من اللحية.

وقال ابن تيمية: وأما إعفاء اللحية فإنه يترك، ولو أخذ ما زاد على القبضة لم يكره، نص عليه [4] . فقل بالله عليك مَنِ العلماء غيرهم؟ أفيكون قول يراه كل هؤلاء من لدن الصحابة حتى عصر الإمام أحمد، أفيكون قولًا شاذًا مخالفًا لسنة النبي - صلى الله عليه وسلم -. وقد اعترض على أحمد ابن هانئ بأحاديث الأعفاء، فأخبربأن هذا من الإعفاء والله أعلم.

= إعفاؤها، وواجب قصها على اختلاف من السلف في قدر ذلك وحده.

فقال بعضهم: حد ذلك أن يزاد على قدر القبضة طولًا، وأن ينتشر عرضًا فيقبح ذلك، وروى عن عمر رضي الله تعالى عنه أنه رأى رجلًا قد ترك لحيته حتى كبرت، فأخذ يجذبها، ثم قال: ائتوني بجلمتين، ثم أمر رجلًا فجز ما تحت يده، ثم قال: اذهب فأصلح شعرك، أو أفسده، يترك أحدكم نفسه حتى كأنه سبع من السباع، ثم قال:

وقال آخرون: يأخذ من طولها وعرضها ما لم يفحش أخذه، ولم يحدوا في ذلك حدًا. الخ كلامه رحمه الله، فهذا ابن جرير الطبري يرى وجوب الأخذ من اللحية.

(1) قال الطيبي في شرح المشكاة (8/ 254) : عن الأخذ من اللحية:"هذا لا ينافي قوله - صلى الله عليه وسلم:"أعفوا اللحى"؛ لأن المنهي هو قصها، كفعل الأعاجم، أو جعلها كذنب الحمام، فالمراد بالإعفاء التوفير منه، كما في الرواية الأخرى، والأخذ من الأطراف قليلًا لا يكون من القص في شيء". اهـ

(2) المجموع (1/ 344) .

(3) فتح الباري (10/ 350) .

(4) شرح العمدة في الفقه (1/ 236) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت